الشيخ علي النمازي الشاهرودي

291

مستدرك سفينة البحار

وتقدم النبوي ( صلى الله عليه وآله ) في " سبع " : أوصاني ربي بسبع ، منها : وأن أعفو عمن ظلمني . وفي النبوي ( صلى الله عليه وآله ) في تفسير قوله تعالى : * ( خذ العفو وأمر بالعرف ) * قال لجبرئيل : وما العفو ؟ قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه : * ( إنك لعلى خلق عظيم ) * ( 1 ) . ونحوه غيره مذكور في تفسير البرهان في آخر سورة الأعراف . وروى العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : خذ منهم ما ظهر وما تيسر والعفو الوسط . كلام الطبرسي في هذه الآية في البحار ( 2 ) . وقال تعالى : * ( يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو ) * وذكر في تفسير البرهان سورة البقرة في هذه الآية ثلاثة روايات عن الكافي والعياشي عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، أن العفو هو الوسط . وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أنه الكفاف . وفي رواية أبي بصير القصد ، وروى الطبرسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : العفو ما فضل عن قوت السنة . إنتهى ما في التفسير . أقول : وفي الكافي باب أدب المصدق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في حديث : إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع دابة عمل في درهم ، فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو . ورواه الصدوق في الفقيه مثله . وعن الجوهري : عفو المال ما يفضل من النفقة . باب عفو الله وغفرانه وسعة رحمته - الخ ( 3 ) . أمالي الطوسي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يحشر الناس يوم القيامة متلازمين ، فينادي مناد : أيها الناس ! إن الله قد عفا فاعفوا . قال : فيعفو قوم ويبقى قوم متلازمين . قال : فترفع لهم قصور بيض ، فيقال : هذا لمن عفا

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 147 ، وجديد ج 78 / 114 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 144 ، وجديد ج 16 / 199 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 92 ، وجديد ج 6 / 1 .